ابن هشام الأنصاري
268
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ومنعه البصريون ، وقدّروا الغناء في البيت مصدرا لغانيت لا مصدرا لغنيت ، وهو تعسّف . * * * هذا باب كيفية التثنية [ الاسم على خمسة أنواع : ] الاسم على خمسة أنواع : أحدها : الصحيح ، كرجل وامرأة . الثاني : المنزّل منزلة الصحيح ، كظبي ودلو . الثالث : المعتلّ المنقوص ، كالقاضي . وهذه الأنواع الثّلاثة يجب أن لا تغيّر في التثنية ؛ تقول : ( رجلان ، وامرأتان ، وظبيان ، ودلوان ، والقاضيان ) وشذّ في ألية وخصية : أليان وخصيان ( 1 ) ، وقيل : هما تثنية ألي وخصي .
--> - الإعراب صلة الذي « فلا » الفاء حرف يدل على التعليل ، لا : نافية مهملة أو عاملة عمل ليس « فقر » مبتدأ أو اسم لا النافية العاملة عمل ليس مرفوع بالضمة الظاهرة « يدوم » فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فقر ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ أو في محل نصب خبر لا العاملة عمل ليس « ولا » الواو حرف عطف ، لا : زائدة لتأكيد النفي « غناء » معطوف على فقر ، أو لا نافية تعمل عمل ليس أيضا ، وغناء اسمها ، وخبرها محذوف : أي ولا غناء يدوم ، وتجوز فيه وجوه أخرى من الإعراب لا نرى الإطالة بذكرها . الشاهد فيه : قوله : « غناء » بكسر الغين المعجمة - فإن أصله الغنى مقصورا ، فلما اضطر الشاعر لإقامة وزن البيت مده ، نعم الغناء - بفتح الغين بمعنى النفع - ممدود ، ومنه قولهم : « لا غناء في فلان » أي لا نفع فيه ولا ترجى من ورائه فائدة ، وليس ما في البيت من هذا ، والدليل على أنه من الغنى المقصور فمده للضرورة أنه وقع في البيت مقترنا بالفقر ، وأهل اللغة ينصون على أن الغنى الذي هو مقابل الفقر مقصور ليس غير . ( 1 ) وقد ورد من ذلك في تثنية خصية قول الراجز : -